منيع عبد الحليم محمود

53

مناهج المفسرين

تحصيل نظائر القرآن للحكيم الترمذي إننا نعجل فنورد في مطلع الحديث عن الحكيم الترمذي قوله : ( ما صنفت حرفا عن تدبير ، ولا لينسب إلى شئ من المؤلفات ، ولكن كان إذا اشتد على وقتي اتسلى به . . ) . لقد تثقف في اللغة والدين والحكمة كأحسن ما يكون التثقيف ، والتزم العبودية للّه سبحانه وتعالى أخلص ما تكون العبودية ، لما توفر له العاملان الأساسيان لكل مرب ومصلح : الثقافة وتزكية النفس ، وأخذ يجاهد في سبيل اللّه ، داعيا العبيد الآبقين إلى الدخول من جديد في ساحة الرضوان ، ليتكفل اللّه بهم ، وليرعاهم ، وليسعدوا في دنياهم وفي آخرتهم : وفاضت عنه الحكمة جذابة وضاءة زكية ، فاضت عنه حديثا ، وفاضت عنه سلوكا وفاضت عنه كتابة وبحثا وتأليفا في مختلف الميادين الدينية ، يقول عنه الإمام الشعراني : وهو من كبار مشايخ خراسان ، وله التصانيف المشهورة وكتب الحديث . . ثم يروى الإمام الشعراني بعض أقواله : نذكر منها قوله : دعا اللّه الموحدين للصلوات الخمس رحمة منه عليهم ، وهيأ لهم فيها ألوان الضيافات لينال العبد من كل قول وفعل شيئا من عطاياه سبحانه وتعالى ، فالأفعال كالأطعمة والأقوال كالأشربة ، وهم عرش الوحدانية . وكان رضى اللّه عنه يقول : ( صلاح الصبيان في المكتب ، وصلاح قطاع الطريق في السجن ، وصلاح النساء في البيوت ) . أما الإمام القشيري فإنه يقول عنه :